الشيخ أحمد الوائلي

107

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الخلاصة بعد استعراض هذه الجملة من آراء فقهاء مذاهب أهل السنة واخبار مؤرخيهم اتضح لنا : أن جملة من الصحابة والتابعين وفقهاء المذاهب يذهبون إلى أن مفاد الآية الكريمة ( فائتوا حرثكم أنى شئتم ) جواز إتيان المراة في دبرها . أما المانعون الذين يقولون بالحرمة فيفسرون الآية بأنها تفيد إطلاق الكيفية ولكن في صمام واحد تبعا لأدلتهم التي مرت علينا ، ومع ذلك تبقى أدلة قصر الاطلاق وتقييده بصمام واحد غير ناهضة ، وبعضهم صرف أنى للوقت خاصة دون المكان مع أن العرب تستعملها للاثنين : فهي أداة إطلاق للوقت إن أضيفت إليه ، وللمكان كذلك ، وإذا لم تضف تصلح للاثنين . وقالوا : إن إطلاق الآية منصرف للوقت دون المكان ، ومع ذلك لا يسلم لهم هذا الاطلاق ، لان إطلاق الوقت هنا مقيد بحالات كثيرة يحرم معها إتيان المراة مثل أيام الحيض والنفاس ، والاحرام . . . الخ . وعلى العموم ففي علماء السنة وفقهائهم من يجوز إتيان المراة كذلك ومنهم من لا يجوز ذلك تبعا لما انتهى إليه من الأدلة . فلا وجه لنسبة هذا الرأي للشيعة خاصة ، وهم مثلهم هنا مثل فقهاء السنة